فهرس الكتاب

الصفحة 4552 من 11247

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ لِأَبِي طَلْحَةَ «التَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إلى خَيْبَرَ» . فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» . ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بها حَتَّى [1] بَلَغْنا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ» . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنا إلى المَدِينَةِ، قالَ [2] فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَها وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَها على رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنا حَتَّى إذا أَشْرَفْنا على المَدِينَةِ نَظَرَ إلى أُحُدٍ، فَقالَ «هَذا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ» . ثُمَّ نَظَرَ إلى المَدِينَةِ فَقالَ «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ لَابَتَيْها بِمِثْلِ ما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ» .

[1] في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة «إذا» .

[2] لفظة «قال» ليست في رواية أبي ذر.

@%ج 4 ص 36%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت