فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 11247

2607# 2608# حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ

أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقالَ لَهُمْ «مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ [1] » . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنا. فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُونا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ» . فَقالَ النَّاسُ طَيَّبْنا يا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ. فَقالَ لَهُمْ «إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» . فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

وَهذا الَّذِي بَلَغَنا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. هذا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ. يَعْنِي فَهَذا الَّذِي بَلَغَنا [2] .

[1] صحَّح عليها في اليونينيَّة.

[2] قوله «وهذا الذي بلغنا ... إلخ» ليس في رواية أبي ذر، وعنده بدلًا منه قال أبو عبد الله قوله «فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا» من قول الزهري. وبهامش (ن) آخر الجزء الثالث عشر من أصل أصله.

@%ج 3 ص 162%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت