فهرس الكتاب
طبقة سماع الوزير ابن هبيرة وغيره على أبي الوقت
-هذه طبقةُ السماعِ على أبي الوقتِ بدارِ الوزيرِ ابنِ هُبيرةَ [1] ، في سنةِ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ
وشاهدتُ على أوَّلِ الجزء الأول بخطِّ الشيخِ شرفِ الدين أبي الحُسين، عليٍّ اليُوْنِيْنِيِّ ما مثالُهُ
شاهدتُ على مُصَحَّحٍ ظاهرٍ عليه مخايلُ الصحةِ، بل هو كذلكَ، ومقابل ٌبه هذا الأصلِ طبقةً بخطِّ القدوةِ العالمِ المحدِّثِ الحافظِ؛ أبي البقاءِ خالدِ بن يوسفَ بن سعدِ بن الحسنِ بن بكَّارٍ النَّابلسيِّ [2] -رحمه الله- ما صُورتُهُ قال شاهدتُ في أصلِ الشيخِ أبي الوقت -رحمه الله- ما صورته؛ بخطِّ الشيخِ الإمام أبي الفَرَجِ عبدِ المغيثِ بن زُهير بن {علوي} الحربي [3] رحمهُ الله
سمعَ جميعَ كتابِ الصحيحِ الجامعِ للبخاريِّ -رحمه الله- من أولهِ إلى آخره، وهو من هذه النسخةِ ثلاثُ مُجلداتٍ، وهذه الطبقةِ على المجلَّدة الثانية
منها المولى الوزيرُ العالمُ العادلُ الصدرُ الكبيرُ عونُ الدِّينِ، جلالُ الإسلامِ صِفِيُّ الإمامِ، شرفُ الأنامِ، مُعِزُّ الدولةِ، مُجير الأمةِ، عمادُ الملَّةِ، مُصطفى الخلافةِ، ملكُ الجيوشِ، سيدُ الوزراء، صدرُ الشرقِ والغرب أبو المُظَفَّرِ يحيى بن محمدِ بن هُبيرةَ، ظهيرُ أميرِ المؤمنين، أعزَّ الله سبحانه نصرَهُ وأنفذَ في الأقطارِ أمرَهُ، بدارهِ العاليةِ -أعزَّهَا الله- على الشيخ الصالح السَّديدِ، فقيهُ الأشياخِ أبي الوقْتِ عبدُ الأَوَّلِ بن عيسى بن شُعيبِ بن إبراهيمَ بن إسحاقَ السِّجْزِيُّ، ثم الهَرَوِيُّ القارئُ الصُّوفيُّ -رضي الله عنه- بروايتهِ عن الدَّاوُدِيِّ أبي الحسنِ بن أبي مُحمد الحَمَوِيُّ [4] ، عن الفِرَبْرِيِّ، عن البُخَارِيِّ في أحدٍ وأربعينَ مجلسًا، أوَّلُهَا بُكرةَ يومِ الأربعاءِ، الثاني والعشرينَ من شوالٍ، سنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسمائةٍ، وآخرُهَا يوم السبتِ تاسعِ عشري ذي الحجةِ من السنةِ.
وقد بيَّنَا ذِكْرَ المجالسِ وتواريخَها في التسميعِ على المجلَّدةِ الأولى في الأوراق المُضَافَةِ إليها مثل هذه وأولاده الجِهَاتُ الكريماتُ المحروساتُ فاطمةُ شرفُ النِّساء [5] ، ورُقيَّةُ وعفيفةُ، ووالدتُهنَّ الجهة الكريمةُ المَحروسةُ السيدةُ ستُّ الرؤساءِ بنت الأجلِّ أبي الفتحِ أحمدُ بن عبدِ العزيزِ بن عبدِ الوهابِ الشهرِتازيُّ.
وذكرَ جماعةً، ثم قال وأبو أحمدَ عبدُ الوهابِ بن عليِّ بن علي بن عُبيدٍ الأمينُ [6] ، وذلك بقراءة الشيخِ العالم الحافظِ أبي الفضلِ أحمدَ بن الشيخِ السعيدِ العالمِ أبي المعَالي صالحِ بن شافعٍ الجِّيْلِيِّ [7] ، وأبو منصورٍ سعيدُ بن العدلِ أبي سعدٍ محمدِ بن سعيدِ بن محمدٍ، الرَّزَّازُ الفقيهُ البغداديُّ [8] ، وأبو شُجاعٍ الضَّحاكُ بن أبي الفَوَارِسِ بن هِبَةِ الله بن رَهْزَاذٍ [9] ، وابنُ خَالِهِ أبو سعدٍ ثابتُ بن مُشَرَّفِ بن أبي سعدٍ الخَبَّازُ [10] ، وأبو البركاتِ داودُ بن أحمدَ بن محمدِ بن مُلاعِبٍ [11] ، وأبو العبَّاسِ أحمدُ بن أبي الفتحِ بن أبي الحسنِ بن صِرْمَا الدَّقَاقُ [12] ، وأبو محمدٍ إسماعيلُ بن سعدِ الله بن محمدِ بن عليِّ بن حَمدي [13] ، وأبو تُرابٍ يحيى بنُ أبي المعالي بن أبي تُراب الكَرْخِيُّ [14] ، ومحمدُ بن أحمدِ بن أبي الفَوَارِسِ، يُعرف بابن الفُريس [15] ، وأبو القاسم وأحمدُ ابنا أبي بكر بن أبي السَّعاداتِ بن كرمٍ البَنْدَنِيْجِيُّ [16] ، وأبو جعفرِ النَّفيسُ بن هبةِ الله بن وَهبان البُزُوْرِيُّ [17] ، وأخوهُ أبو مُحمد أسعدُ [18] ، وأبو السَّعاداتِ بن أبي القاسمِ بن أبي الأزهرِ بن النَّاقد البزَّارُ، وأبو بكرٍ عبد الله بن مُباركِ بن الشيخِ العالم أبي عبدِ الله محمد بن يحيى الزُّبِيدي، وولدُهُ أبو عليٍّ الحسنُ [19] وأبو القاسم أحمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الصَّمدِ بن عبدِ الرَّزاقِ السُّلميُّ [20] ، وأبو القاسمِ عليٌّ وأبو الحسنِ محمدُ ابنا أحمدَ بن عُمر القَطِيْعِيُّ الفقيهُ [21] ، وأبو الفضلِ سُليمانُ وأبو الحسنِ عليٌّ ابنا محمدِ بن عليٍّ البغداديِّ [22] ، وأبو بكرٍ مِسْمَارُ بن مُحمدِ بن العُوَيْسِ النِّيَارِ [23] ، وأبو بكرِ بن يحيى بن أبي المعالي بن هِبَةِ الله البَيِّعُ [24] ، وعبدُ الرَّحمن بن عُمَرَ بن أبي نَصْرٍ المُقرئ [25] ، ومُشَرَّفُ بن عليِّ بنِ أبي جعفرِ بن كاملٍ الخَالِصِي [26] ، وخلقٌ كثيرٌ ماتوا إلى رحمة الله تعالى.
نقلَهُ مُختصرًا خالدُ بن يُوسفَ بن سعدِ بن الحسنِ بن بكَّارٍ النَّابلسي الشَّافعي، حَامدًا الله سبحانه وتعالى ومصليًا على رسوله النبي وآله وصحبه ومُسَلِّمًَا، وحسبُنَا اللهُ ونِعم الوكيل.
نقلها على نَصِّهَا أفقرُ خلقِ الله إلى رحمته عليُّ بن محمدِ بن أحمدَ بن عبدِ الله بن عيسى بن أحمدَ بن محمدِ بن محمدِ بن محمدِ اليُوْنِيْنِيُّ _عفَا الله عنه ولَطَفَ بهِ_ في ثاني عشرين ربيعٍ الأول، سنةَ سبعينَ وستمائةٍ، أحسنَ اللهُ تَقَضِّيْهَا في خيرٍ بدمشق المَحروسة، حامدًا لله على نِعمه الظاهرة والباطنة، ومُصَلِّيًَا على أشرفِ خلقهِ، سيدِنا ومولانا مُحَمَّدٍ خِيْرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وآلهِ الطيبينَ الطَّاهرينَ وصحبهِ أَجمعين، وحسبي اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ، الحمد لله وحده.