فهرس الكتاب
أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ _امْرَأَةً مِنْ نِسائِهِمْ بايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ طارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ [1] الأَنْصارُ على سُكْنَى الْمُهاجِرِينَ، قالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ فاشْتَكَى عُثْمانُ عِنْدَنا فَمَرَّضْتُهُ، حَتَّى تُوُفِّيَ وَجَعَلْناهُ فِي أَثْوابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبا السَّائِبِ، شَهادَتِي عَلَيْكَ لقد أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَما يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟!» قالَتْ قُلْتُ لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ؟ قالَ «أَمَّا هو فَقَدْ جاءَهُ واللَّهِ الْيَقِينُ، واللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَما أَدْرِي واللَّهِ وَأَنا رَسُولُ اللَّهِ ما يُفْعَلُ بِي [2] » . قالَتْ فَواللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ. قالَتْ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ لِعُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ [3] عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقالَ «ذَلِكَ عَمَلُهُ» .
[1] في رواية أبي ذر «قَرَعَتِ» .
[2] في رواية أبي ذر «به» .
[3] قوله «بنِ مظعون» ليس في رواية أبي ذر.
@%ج 5 ص 67%