(فتفتن) بضَمِّ التَّاء، من أَفْتَنَ الرُّباعي، لكن أنكَره الأَصْمَعيُّ. قال (ك) : إنَّ ذلك في بعضها بعد أن جزَم بأنَّه من الفِتْنة، أي: فتُفتح فيه التَّاء.
(يتباهون) بفتح الهاء، أي: يَتفاخَرون.
(بها) ؛ أي: بالمَساجِد، فدَلَّ عليه السِّيَاق.
(إلا قليلًا) سُوِّغ فيه في النَّحو: (قليل) بالرَّفْع بدلًا من ضمير الفاعل.
قال في "شرح السُّنَّة": قال أنس: إِنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "سيَأتِي علَى أُمَّتي زَمانٌ يتبَاهَونَ في المَساجِد، ولا يَعمُرونَها إلَّا قَليلًا" .
(لتزخرفنها) بضَمِّ الفاء دلالةً على واوِ الضَّمير المَحذوفة عند اتِّصال نُون التَّوكيد من الزَّخرفة، وهو الزِّينة.
(كما زخرفت) قال (خ) : لمَّا حرَّفوا الكتُبَ، وضيَّعوا الدِّين وعرجوا على زَخرفة الكَنائس والبِيَعِ، وتَزيينها. قال البَغَويُّ: فستَصيرون إلى مِثْل حالهم في المُراءَاة بالمَساجِد، والمُباهاة بتزيينها.
* * *
٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صالحِ بْنِ كيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ناَفِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمَسْجدَ كَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَبْنِيًّا