(لِيَمْنحها) بفتح النون وكسرها، مرَّ.
* * *
٢٦٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: "ويحَكَ! إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُها شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ" ؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ: "فتعْطِي صَدَقتهَا" ؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا" ؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ: "فتحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا" ؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ: "فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ الله لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا" .
(وقال محمَّد بن يوسف) وصلَه الإِسْمَاعِيْلي، وأبو نُعَيم، ويأتي في (الهجرة) .
(يوم ورودها) ؛ أي: يوم شُربها؛ لأن الحَلْب فيه أرفَق للنَّاقة والمُحتاجين.
(وراء البحار) بالموحَّدة، والمُهملَة، أي: القُرى والمدُن، فالعرَب تُسمِّيها: البحار، أي: إذا كان هذا صَنيعَك؛ فالْزَم أرضَك وإنْ كانتْ وراءَ البحار، فلن تُحْرَم أجْر الهِجْرة، وفي بعضها: (التجار) بمثناةٍ وجيمٍ.
(لن يترك) بإسكان التاء: مِن التَّرْك، وبكسرها كـ (يَعِدَك) ؛ من