الوَتْر، وهو النَّقْص، قال تعالى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [محمَّد: ٣٥] ، أي: لم يَنقُصكم من أعمالكم، وفي بعضها: (يتَّرك) مضارع الافتعال.
قال البخاري: الرِّواية بالتَّشديد، والصَّواب التَّخفيف من الوَتْر، ومرَّ في (الزكاة) .
* * *
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَاكَ - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا، فَقَالَ: "لِمَنْ هَذِهِ" ؟ فَقَالُوا: اكتَرَاهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا" .
الخامس:
(تَهْتَز) ؛ أي: تتَحرَّك.
(لو منحها) ؛ أي: لو أعطاها المالِك فلانًا المُكتري مِنْحةً لكأَنَّ خيرًا للمُكرِي؛ لأنها أكثَر ثَوابًا، ولأنهم كانوا يَتنازعون في كِراء الأرض، أو كَرِهَ الافتِتان بالزِّراعة لئلا يُقعدهم عن الجهاد، ومرَّ في (الحرث) .
* * *