الطبقة الخامسة: قوم في عداد طلبته في السن والإسناد سمع منهم للفائدة، كعبد الله بن حماد الآملي. [1]
وقد أخذ العلم عن البخاري خلق كثير، فكان يجتمع في مجلسه ببغداد أكثر من عشرين ألفًا يأخذون عنه. وذكر الفربري أنه سمع الجامع الصحيح من البخاري تسعون ألفًا من تلاميذه.
وممن رووا عنه: الإمام مسلم في غير صحيحه، وأبو عيسى الترمذي، وأبو حاتم، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وابن أبي الدنيا، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن يوسف الفربري راوي الصحيح، وغيرهم. [2]
أثنى الكثير من العلماء على الإمام البخاري لعلمه وفضله، وعظيم شرفه، وكثرة مناقبه، وأذكر هنا نبذة يسيرة من ذلك:
قال الإمام أحمد: ما أخرجت خرسان مثل محمد بن إسماعيل.
وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري.
وقال علي بن المديني عنه: لم ير البخاري مثل نفسه.
وقال رجاء بن رجاء: هو آية من آيات الله تمشي على ظهر الأرض.
وقال ابن كثير: هو إمام أهل الحديث في زمانه، والمقتدى به في أوانه، والمقدم على سائر أضرابه وأقرانه.
وقال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور: هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل.
وقال الذهبي: وكان رأسًا في الذكاء، رأسًا في العلم، رأسًا في الورع والعبادة. وقال: وكان من
(1) انظر: هدي الساري: 479.
(2) انظر: تهذيب الأسماء: 1/ 73.