211 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، [1] وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ [2] مِنْ إِحْدَاكُنَّ» قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟» قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» . [رواه البخاري: 204] .
212 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَكَفَ [3] مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ، [4] وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ [5] تَحْتَهَا مِنْ الدَّمِ. [رواه البخاري: 309] .
8 -بَاب: الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ
213 -عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ نَكْتَحِلَ، وَلاَ نَتَطَيَّبَ، وَلاَ نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، [6] وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. [رواه البخاري: 313] .
(1) أصل اللعن البعد، واللعين المطرود.
(2) أي: العاقل.
(3) اعتكف: أي لازم المسجد.
(4) [وَفِي رِوَايةٍ: امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ. (البخاري: 310) . وفي رواية أخرى: بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. (البخاري: 311) ] .
(5) واحد الطساس وهو الإناء المعروف، ويقال له طس وطسة، وفي الجمع طسوس وطسوسة، يذكر ويؤنث.
(6) ثياب يؤتى بها من اليمن يعصب غزله، أي: يشد ويجمع ثم يصبغ ثم ينسج فيأتي موشيًا؛ لأن الذي عصب منه يبقى أبيض.