فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 728

كِتَاب الْبُيُوعِ

1 -بَاب: مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} إلى آخر السورة [الجمعة: 10] .

984 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ. ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، [1] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَزَوَّجْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟» قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ إِليْهَا؟ [2] » قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ [3] - أَوْ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَوْلِمْ [4] وَلَوْ بِشَاةٍ» . [رواه البخاري: 2048] .

(44) [وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ» ] . [رواه البخاري: 5155] . [5]

(45) [عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ، فَنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] . فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ]. [رواه البخاري: 2050] .

2 -بَاب: الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ

985 -عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ [6] أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ» . [7] [رواه البخاري: 2051] .

3 -بَاب: تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ

986 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، [8] وَلِلْعَاهِرِ [9] الْحَجَرُ» ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ

(1) أي: خلوق، والخلوق طيب يصنع من زعفران وغيره.

(2) أي: كم أمهرتها؟ وأصله أنهم كانوا يمهرون المواشي.

(3) قال أبو عبيد: هي خمسة دراهم، وقيل: اسم يطلق على ما زنته ذلك، وقيل: قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم.

(4) أي: جعل وليمة، وهي ما يصنع من الطعام عند السرور، والمراد به هنا التزويج، وقال صاحب الأفعال: الوليمة طعام النكاح.

(5) [كِتَاب النِّكاح/ بَاب: كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ] .

(6) أي: أسرع.

(7) [تقدم هذا الحديث بسياق أتم في كتاب الإيمان/ باب: فضل من استبرأ لدينه/ ح: 48، وبينهما بعض الاختلاف] .

(8) أي: لمالك الفراش وهو السيد أو الزوج.

(9) أي: الزاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت