رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاَّتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ» . قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا [1] إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» ]. [رواه البخاري: 3294] .
1389 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثلاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» . [رواه البخاري: 3295] .
1390 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، [2] وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ [3] وَالْأَبْتَرَ، [4] فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» . [رواه البخاري: 3297] .
1391 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً [5] لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهِيَ الْعَوَامِرُ. [6] [رواه البخاري: 3298] .
1392 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رَاسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ
(1) أي: طريقًا واسعًا.
(2) جمع حية وهي أنثى الثعبان، قال: [أي البخاري] الحيات أجناس الأفاعي والأساود والجان.
(3) (تثنية طفية -بضم الطاء المهملة وسكون الفاء- وهي خوصة المقل، والطفي خوص المقل، شبه به الخط الذي على ظهر الحية، وقال ابن عبد البر: يقال أن ذا الطفيتين جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان) .
(4) هو المقطوع الذنب من الحيات، وفي غيرها القصير الذنب.
(5) أي: أتصيدها.
(6) [قوله: «وهي العوامر» هو كلام الزهري أدرج في الخبر. قاله في الفتح: 6/ 349. وقال ابن الأثير (3/ 298) : العوامرُ: الحيَّات التي تكون في البُيوت، واحدها: عامرٌ وعامرة. وقيل: سُمِّيت عَوامِرَ لطُول أعمارها] .