فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 728

مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغنيًا وَتَعَفُّفًا [1] ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، [2] فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ» وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْحُمُرِ، فَقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: [3] {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} » . [الزلزلة: 7 - 8] [رواه البخاري: 2371] .

9 -بَاب: بَيْعِ الْحَطَبِ وَالْكَلَإِ

1097 - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - أَنَّهُ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا [4] مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يومًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، مَعَهُ قَيْنَةٌ، [5] فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، [6] فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، [7] وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، [8] ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ،

(1) أي: طلبًا للعفة، وهي الكف عما لا يحل.

(2) أي: معاداة لهم.

(3) أي: المنفردة.

(4) أي ناقة.

(5) أي: جارية تغني.

(6) الشرف: جمع شارف، أي ناقة، (والنواء: جمع ناوية وهي الناقة السمينة) .

(7) أي: قطعها.

(8) أي: شقها، وأصل البقر التوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت