فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 728

بسم الله الرحمن الرحيم

1 -عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،

وَإِنَّمَا لكُل امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». [رواه البخاري: 1] .

2 -عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ - رضي الله عنه - سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَاتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أحيانًا يَاتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، [1] وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ [2] عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأحيانًا يَتَمَثَّلُ ليَ الْمَلَكُ رجلًا، فَيُكَلمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ» .

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ [3] عَرَقًا. [رواه البخاري: 2] .

3 -عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلاّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ، [4] وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، [5] فَيَتَحَنَّثُ [6] فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَاليَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلهِ، [7] وَيَتَزَوَّدُ لذَلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لمِثْلهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقال: اقْرَا، قال: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» قال: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي [8] حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقال: اقْرَا، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقال: اقْرَا، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقال: اقْرَا

(1) الجرس هو الجلجل، وأصله من الجرس -بفتح ثم سكون- وهو الصوت الخفي، ويقال بكسر أوله. وصلصلة الجرس: هو صوت وقع الحديد، أي: طنينه.

(2) (أي: يقلع، والفصم الإزالة من غير إبانة) .

(3) أي: يسيل.

(4) أي: الخلوة.

(5) هو جبل معروف بمكة، بكسر أوله وحكى فيه الفتح والضم، وهو ممدود ويقصر، ويصرف ولا يصرف.

(6) أي: يفعل فعلًا يطرح عنه الحنث أي الإثم.

(7) نزع إلى أهله: أي رجع.

(8) أي: غمني وزنًا ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت