فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 728

737 -وَعَنْهُ - رضي الله عنه: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ، الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم: «وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، [1] وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، [2] وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ» . [رواه البخاري: 1455] .

27 -بَاب: لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ

738 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: حَدِيثُ بَعْثِ مُعَاذٍ إِلى الْيَمَنِ تَقَدَّم، [3] وَفِي هذِهِ الرِّوايَةِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ» . وَذَكَرَ باقِي الحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: «وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ [4] » . [رواه البخاري: 1458] .

28 -بَاب: الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ

739 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، [5] وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. [رواه البخاري: 1461] .

740 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه: حَدِيثُهُ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُصَلَّى تَقَدَّمَ، [6] وفِي هذِهِ الرَّوايَةِ قَالَ: فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ، امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، تَسْتَاذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا» فَأُذِنَ لَهَا، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» . [رواه البخاري: 1462] .

29 -بَاب: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ

741 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ» . [رواه البخاري: 1463] .

30 -بَاب: الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى

742 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَاتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَانُكَ، تُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ، [7] فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَاتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ [8] أَوْ يُلِمُّ، [9] إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ، [10] أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ،

(1) أي: كبيرة إلي الغاية.

(2) أي: عيب.

(3) [باب: وجوب الزكاة/ ح: 701] .

(4) أي: نفائسها.

(5) موضع قبلي المسجد النبوي يعرف بقصر بني جديلة.

(6) [كتاب الحيض/ باب: ترك الحائض الصوم/ ح: 211] .

(7) هو عرق الحمى.

(8) [وَفِي رِوَايَةٍ: «يَقْتُلُ حَبَطًا» (البخاري: 2842) ] . يقال: حبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتي تنتفخ بطنها فتموت.

(9) أي: يقرب من القتل.

(10) قال الأزهري: المراد ما له أصل غائص في الأرض فالماشية تشتهيه وتكثر منه لأنه يبقي فيه خضرة ورطوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت