مِنْكُمْ، أَذَانُ بِلاَلٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ يُنَادِي - بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ، أَوْ الصُّبْحُ» وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ، وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ، وَطَاطَأَ إِلَى أَسْفَلُ، حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا، يُشِيرُ بِسَبَّابَتَيْهِ، [1] إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. [رواه البخاري: 621] .
382 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ - ثلاثًا - لِمَنْ شَاءَ» . [رواه البخاري: 624] .
وَفِي رِوايَةٍ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ» ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» . [رواه البخاري: 627] .
(12) [عن أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه - قال: كان المؤذِّنُ إذا أَذَّنَ، قام ناسٌ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يبتدِرونَ السَّواريَ، حتى يَخرُجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلكَ، يُصَلُّونَ الرَّكعتينِ قبلَ المغرِبِ، ولم يكنْ بينَ الأذانِ والإِقامةِ شيء.
قال الراوي: [2] لم يَكنْ بَينَهما إلا قليل]. [3] [رواه البخاري: 625] .
13 -بَاب: مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ
383 -عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا، قَالَ: «ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» .[رواه
(1) تثنية سبابة وهي الإصبع التي بجنب الإبهام.
(2) [هو شعبة بن الحجاج، أحد رجال سند الحديث] .
(3) [وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلاَ أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ. فَقَالَ عُقْبَةُ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الآنَ؟ قَالَ: الشُّغْلُ. (رواه البخاري: 1184) ] .