فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» . [رواه البخاري: 2120] .
1011 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَثَمَّ لُكَعُ؟ [1] أَثَمَّ لُكَعُ؟» فَحَبَسَتْهُ شيئًا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا [2] أَوْ تُغَسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ [3] حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» . [رواه البخاري: 2122] .
1012 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. [رواه البخاري: 2123، 2124] .
1013 - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45] ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، [4] أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ [5] وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا. [6] [رواه البخاري: 2125] .
27 -بَاب: الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي
1014 - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ - رضي الله عنه - وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، [7] الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، [8] وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ» فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: «كِلْ لِلْقَوْمِ» فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. [رواه البخاري: 2127] .
28 -بَاب: مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَيْلِ
1015 - عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ» . [رواه البخاري: 2128] .
29 -بَاب: بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُدِّهِم
1016 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام لِمَكَّةَ» . [رواه البخاري: 2129] .
30 -بَاب: مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ [9] وَالْحُكْرَةِ
1017 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، [10] يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعُوهُ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. [رواه البخاري: 2131] .
(1) قال الهروي: هو الصغير في لغة بني تميم، وقيل: الجحش الراضع، وقال ذلك للحسن على سبيل الإشفاق والرحمة.
(2) هي القلادة من طيب أو قرنفل، وقيل: خيط ينظم فيه خرز ويعلق على الصبيان والجواري.
(3) أي: يسرع في المشي.
(4) أي: يحوطهم.
(5) أي: غليظ القلب.
(6) كل شيء في غلاف، يقال: سيف أغلف، ورجل أغلف إذا لم يكن مختونًا.
(7) أي: اجعل كل صنف منه على حدة.
(8) أي: ناحية.
(9) هو كل مطعوم يقتات به.
(10) أي: بغير كيل ولا وزن.