وَقَالَ فِي هذِهِ الرَّوايَةِ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. [1] [رواه البخاري: 1975] .
963 -وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ صِيَامَ دَاوُدَ قال: «وَكَانَ لَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» مَرَّتَيْنِ. [رواه البخاري: 1977] .
38 -بَاب: مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ
964 -عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، [2] قَالَ: «مَا هِيَ؟» قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ» فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ، أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ. [رواه البخاري: 1982] .
39 -بَاب: الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ
965 -عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، سَأَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، فَقَالَ: «يَا أَبَا فُلَانٍ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ [3] هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ» .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ» . [رواه البخاري: 1983] .
(1) [هذا من المواضع المكررة في المختصر، وهو طرف من حديث سيأتي في فضائل القرآن/ باب: في كم يقرأ القرآن/ ح: 1817] .
(2) تصغير خاصة، أي: حاجة تخصه.
(3) قال أبو عبيد: سرار الشهر آخره، وسرره مثله.