657 -عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ: كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ [1] وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً [2] يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، [3] وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ [4] » فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ» . يَرْثِي لَهُ [5] رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [رواه البخاري: 1295] .
(33) [وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ» فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ[6] حَتَّى السَّاعَةِ]. [رواه البخاري: 5659] . [7]
20 -بَاب: مَا يُنْهَى مِنْ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ
658 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه: أَنَّهُ وَجِعَ وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ، [8] وَرَاسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ
(1) أي: تدع.
(2) أي: فقراء، والعيلة الفقر.
(3) أي: يسألونهم ليعطوهم في الأكف.
(4) أي: فمها.
(5) أي: يتوجع.
(6) مثل: يخيل إلي.
(7) [كِتاب المرضى/ بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ] .
(8) الغشاء هو ضرب من الإغماء خفيف.