76 -عَنْ أَسْمَاءَ بنت أبي بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا شَانُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، [1] قُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا: أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِي الْغَشْيُ، [2] فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَاسِي الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ [3] فِي قُبُورِكُمْ - مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، [4] يُقال: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوْ الْمُوقِنُ - لا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، هُوَ مُحَمَّدٌ، ثلاثًا، فَيُقال: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شيئًا فَقُلْتُهُ» . [رواه البخاري: 86] .
19 -بَاب: الرِّحْلَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ [5]
77 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ بِها، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلا أَخْبَرْتِنِي. فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟» . فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. [رواه البخاري: 88] .
(1) هو تنزيهه عن السوء، وهو منصوب على المصدر.
(2) (هو طرف من الإغماء، والمراد به هنا الحالة القريبة منه فأطلقته مجازًا) .
(3) أصل الفتنة الاختبار والامتحان، ثم استعمل فيما أخرجه الاختبار للمكروه.
(4) أي: الكذاب، قال أبو عبيد: سمي بذلك لمسح إحدى عينيه، وقيل: لمسحه الأرض، وقيل فيه غير ذلك أيضًا، وبعض أهل اللغة يقولونه بكسر الميم وتشديد السين المهملة، ومنهم من يقوله بالخاء المعجمة مع التشديد، وقال أبو الهيثم: المسيح بالمهملة ضد الذي بالمعجمة مسحه الله إذا خلقه خلقًا حسنًا، ومسخه إذا خلقه خلقًا قبيحًا ملعونًا.
(5) أي: الرحيل بسبب ذلك.