7 -بَاب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»
61 -عن أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قال: قَعَدَ عليه السلام عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ [1] - أَوْ بِزِمَامِهِ - ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» . فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قال: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» . قُلْنَا: بَلَى، قال: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» . فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقال: «أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟» . قُلْنَا: بَلَى، قال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، [2] فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ» . [3] [رواه البخاري: 67] .
8 -بَاب: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لا يَنْفِرُوا
62 -عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قال: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُنَا [4] بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ [5] عَلَيْنَا. [رواه البخاري: 68] .
63 -عَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا [6] » . [رواه البخاري: 69] .
9 -بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ
64 -عن مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ،
(1) هو الحبل يشد على رأس البعير.
(2) أي: الحاضر السامع من غاب.
(3) [هذا من الأحاديث المكررة في المختصر، وهو طرف من الحديث رقم: 1689 أورده المصنف في المغازي بسياق اشتمل على هذا الطرف وعلى طرف آخر أورده المصنف أيضًا في بدء الخلق، وقد نبهت على ذلك في الموضعين المشار إليهما] .
(4) أي: يصلحنا، وقال أبو عبيدة: أي يذللنا. (والمعنى: كان يراعى الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل) .
(5) أي: الملالة.
(6) هو من النفار، وهو الشرود والهرب.