829 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ جَاءَ يَوْمَ عَرَفَةَ، حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ [1] الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي [2] حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَاسِي ثُمَّ أَخْرُجُ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ فَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وكَانَ مَعَ أَبِيهِ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ [3] وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: صَدَقَ.
وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ، أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ. [رواه البخاري: 1660] .
49 -بَاب: الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
830 -عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ الْحُمْسِ، [4] فَمَا شَانُهُ هَاهُنَا؟!. [رواه البخاري: 1664] .
50 -بَاب: السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ
831 -عَنْ أُسَامَةُ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنًّهُ سُئِلَ: عَنْ سَيْرِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ، قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، [5] فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً [6] نَصَّ. [7]
(1) (أي: خيمته) .
(2) أي: انتظرني.
(3) أي: قللها.
(4) قال مسلم: هي قريش وما ولدت ويدخل معهم حلفاؤهم. وقيل: سموا بذلك لتحمسهم، أي: تشددهم في الأمر.
(5) هو سير سهل سريع ليس بالتشديد.
(6) أي: طريقًا متسعًا والجمع فجوات.
(7) أي: رفع في سيره وأسرع، والنص منتهى الغاية في كل شيء.