وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا [1] عِنْدَ أَهْلِهَا» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ صَانعًا، [2] أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنْ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» . [رواه البخاري: 2518] .
1139 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا [3] لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، [4] وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» . [رواه البخاري: 2522] .
4 -بَاب: الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ
1140 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ [5] بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ» . [رواه البخاري: 2528] .
5 -بَاب: إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ: هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ، وَالْإِشْهَادِ فِي الْعِتْقِ
1141 - وَعَنْهُ - رضي الله عنه: أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَمَعَهُ غُلَامُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ،
(1) أي: أفضلها.
(2) [كذا في جميع نسخ المختصر التي بحوزتي، وفي رواية: «ضائعًا» وهي لجميع الرواة في البخاري كما جزم عياض وغيره، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن الصواب بالمهملة والنون لمقابلته بالأخرق وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل. وضائعًا أي: عاجزًا، مأخوذ من الضياع، وانظر الفتح: 5/ 149] .
(3) أي: شركة.
(4) جمع حصة وهو النصيب.
(5) الوسوسة حديث النفس.