فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 728

فَبَكَتْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شيئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ، [1] وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ [2] . [3] [رواه البخاري: 1296] .

21 -بَاب: مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ

659 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرهُ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: «انْهَهُنَّ» فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: «فَاحْثُ [4] فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ» . [رواه البخاري: 1299] .

22 -بَاب: مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ

660 -عَنْ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، هَيَّأَتْ شيئًا، وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَرَاحَ. وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ. قَالَ: فَبَاتَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا كَانَ مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» .

قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ. [رواه البخاري: 1301] .

(1) هي المولولة بالصوت الشديد عند المصيبة.

(2) أي: التي تشق جيبها عند المصيبة.

(3) [روى البخاري هذا الحديث معلقًا عن الحكم بن موسى، قال الحافظ (الفتح: 3/ 165) : ووقع في رواية أبي الوقت: «حدثنا الحكم» وهو وهم، فإن الذين جمعوا رجال البخاري في صحيحه أطبقوا على ترك ذكره في شيوخه، فدل على أن الصواب رواية الجماعة بصيغة التعليق. وقد وصله مسلم في صحيحه ... وكذا ابن حبان اهـ. فالحديث ليس على شرط المصنف -رحمه الله- وانظر تغليق التعليق: 2/ 468] .

(4) فعل أمر بالحثو، وهو الحثي أيضًا، وأصله الغرف باليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت