فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 728

105 -عَنِ ابْنِ مسعود - رضي الله عنه - قال: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَرِبِ [1] الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ [2] مَعَهُ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَسْأَلُوهُ، لا يَجِيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقال: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ، قال: « {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتُوا مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا} » [الإسراء: 85] . [رواه البخاري: 125] .

39 بَاب: مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لاَ يَفْهَمُوا

106 -عن أَنَسُ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ومُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، [3] قال: «يَا مُعَاذَ» قال: لَبَّيْكَ [4] يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، [5] قال: «يَا مُعَاذُ» قال: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثلاثًا، قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قال: «إِذًا يَتَّكِلُوا» وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. [6] [رواه البخاري: 128] .

40 -باب: الحياء من العلم

107 -عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ [7] قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ» فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ -تَعْنِي: وَجْهَهَا- [8] وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قال: «نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا» . [رواه البخاري: 130] .

41 -بَاب: مَنْ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ

108 -عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ رجلًا مَذَّاءً، [9] فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ، فَقال: «فِيهِ الْوُضُوءُ» . [رواه البخاري: 132] .

(2) [وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - رضي الله عنه: فَقَالَ: «تَوَضَّا وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ» ] . [رواه البخاري: 269] . [10]

42 -بَاب: ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِي الْمَسْجِدِ

109 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ أَيْنَ تَامُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ» .

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ [11] » .

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [رواه البخاري: 133] .

43 -بَاب: مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ

110 -وعَنْه - رضي الله عنه: أَنَّ رجلًا سَأَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقال: «لا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلا الْعِمَامَةَ، وَلا السَّرَاوِيلَ، وَلا الْبُرْنُسَ، وَلا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ

(1) جمع خربة وهي الخرابة.

(2) واحد العسب وهو سعف النخل.

(3) ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب، يقال: رحلت البعير بالتخفيف، أي: شددت عليه الرحل.

(4) معناه إجابة لك بعد إجابة، كما قال حنانيك، ونصب على المصدر، قال الحربي: الألباب القرب، وقيل: الطاعه، وقيل: الخضوع، وقيل: الاتجاه والقصد، وقيل: المحبة، وقيل: الإخلاص.

(5) أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.

(6) أي: تحرجًا من الإثم.

(7) أي: رأت المجامعة في النوم.

(8) [القائل عروة، وفاعل تعني زينب، والضمير يعود على أم سلمة. قاله في الفتح:1/ 229، والحديث رواه عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها] .

(9) المذي -بفتح الميم-: الماء الرقيق يخرج عند الملاعبة، يقال فيه مذى الرجل وأمذى.

(10) [بَاب: غَسْلِ الْمَذْيِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ] .

(11) هو واد معروف بقرب مكة من طريق اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت