الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ». [رواه البخاري: 1429] .
12 -بَاب: التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا
722 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ» . [1] [رواه البخاري: 1432] .
723 -عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ» . [2]
وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ» . [رواه البخاري: 1433] .
13 -بَاب: الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ
724 -وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا تُوعِي [3] فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي [4] مَا اسْتَطَعْتِ» . [رواه البخاري: 1434] .
14 -بَاب: مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
725 -عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ [5] بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ» . [رواه البخاري: 1436] .
15 -بَاب: أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ
726 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ - وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ، كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ» . [رواه البخاري: 1438] .
16 -بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} الآية [الليل: 5] .
727 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إِلَّا ملكان يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» . [رواه البخاري: 1442] .
728 -وعَنْهُ - رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ [6] مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ: فَلَا يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَتْ [7] - أَوْ: وَفَرَتْ - عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ، [8] وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ. وَأَمَّا الْبَخِيلُ: فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شيئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ» . [رواه البخاري: 1443] .
18 -بَاب: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ
729 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ» فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ» قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «يُعِينُ ذَا
(1) [هذا من المواضع المكررة في المختصر، وهو طرف من ح: 2017، وسيأتي في كتاب الأدب/ باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا] .
(2) أي: لا تضيقي على نفسك في النفقة، كنى عن ذلك بالربط.
(3) أي لا تحصى.
(4) أي: أعطي الرضخ وهو الشيء القليل بالنسبة لغيره. (فالمعنى: أنفقي بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة) .
(5) أي: أتبرر، وأراد طرح الإثم.
(6) تثنية جبة، وهي ما قطع من الثياب مشمرًا، ويقال بالنون.
(7) أي كملت.
(8) أي: أصبعه.