فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 728

فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه: لاَهَا اللَّهِ إِذًا [1] يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» .

فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرِفًا [2] فِى بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ [3] فِى الإِسْلاَمِ]. [رواه البخاري: 3142] .

7 -باب: مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ

1328 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَصَابَ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ [4] فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْ الْجَارِيَتَيْنِ. [رواه البخاري: 3144] .

1329 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أُعْطِي قريشًا أَتَأَلَّفُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ» . [5] [رواه البخاري: 3146] .

1330 - وَعَنْهُ - رضي الله عنه: أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قريشًا وَيَدَعُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا

(1) هو قسم، وإذًا ظرف يتعلق به لا بالذي بعده لئلا يختل الكلام.

(2) (بالمعجمة الساكنة والفاء مفتوح الأول: هو البستان، وبكسر الميم: الوعاء الذي يجمع فيه الثمار) .

(3) أي اتخذته أصلًا، وأثلة الشيء -بضم الهمزة وسكون الثاء-: أصله.

(4) جمع سكة وهي الطريق المسلوكة.

(5) [هذا من المواضع المكررة، وسيأتي بمعناه في المغازي/ باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان/ ح: 1666] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت