56 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: «هِيَ النَّخْلَةُ» . [رواه البخاري: 61] .
57 -عن أَنَسٍ - رضي الله عنه - قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، [1] فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأبْيَضُ الْمُتَّكِئُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «قَدْ أَجَبْتُكَ» فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ. [2] فَقال: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» . فَقال: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقال: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قال: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قال: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قال: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ؟ قال: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قال: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَاخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. [رواه البخاري: 63] .
5 -بَاب: مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ [3] وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ
58 -عن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِكِتَابِهِ رجلًا، [4] وَأَمَرَهُ أَنْ
(1) أي: بينهم على سبيل الاستظهار، والعرب تضع الاثنين موضع الجمع.
(2) أي: لا تغضب.
(3) المناولة: هي الإعطاء، وفي الاصطلاح: إعطاء الكتاب للطالب ليرويه عنه، ويشترط أن يصرح بالإذن على الصحيح.
(4) [هو عبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه - كما سماه البخاري في هذا الحديث في المغازي] .