787 -عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا مُوسَى: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، إِذْا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي» . [1] [رواه البخاري: 1555] .
788 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ، فَجِئْتُ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ: «بِمَا أَهْلَلْتَ؟» قُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟» قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَاسِي.
فَقَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنْ نَاخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَامُرُنَا بِالتَّمَامِ، قَالَ اللَّهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] . وَإِنْ نَاخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. [رواه البخاري: 1559] .
20 -بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} إلى قوله: {فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]
789 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، حديثها فِي الحَجِّ قَدْ تَقَدَّمَ، [2] قَالَتْ فِي هذِهِ الرَّوايَةِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجِّ، وَحُرُمِ الْحَجِّ، [3] فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا» قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ. وَذَكَرَ بَاقِي الحَدِيثِ. [رواه البخاري: 1560] .
21 -بَاب: التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْخِ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ
790 -وَعَنْهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي رِوايَةٍ قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ.
قَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ، قَالَ: «عَقْرَى حَلْقَى، [4] أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «لَا بَاسَ انْفِرِي» . [رواه البخاري: 1561] .
791 -وَعَنْهَا - فِي رِوايَةٍ أُخْرى - قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. [رواه البخاري: 1562] .
792 -عَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، [5] وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ أَحَدٍ. [رواه البخاري: 1563] .
793 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ [6] فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا الدَّبَرْ، [7] وَعَفَا الْأَثَرْ، [8] وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ، قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «حِلٌّ
(1) [سيأتي الحديث بسياق أتم في أحاديث الأنبياء/ باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} / ح: 1409، وزاد هنا: «يلبي» ] .
(2) [انظر كتاب الحيض، الأحاديث رقم: 204، 215، 216] .
(3) حرم الحج: جميع أموره.
(4) أصله أن المرأة كانت إذا مات لها حميم حلقت شعرها، قال ابن عباس: هي لغة قريش أي الدعاء بهذا، أي: أصيبت بحلق شعرها وعقر جسمها، وظاهره الدعاء وليس بمراد، وجوز فيه أبو عبيد التنوين، وقيل: المعنى أنها لشؤمها تعقر قومها وتحلقهم، وهو كناية عن إدخال الشر عليهم.
(5) هي جمع غير المكي الحج والعمرة في أشهر الحج.
(6) الفجور: إكثار المعصية، شبه بانفجار الماء، ويطلق على الكذب.
(7) هو الجرح الذي يكون على ظهر البعير.
(8) أي: كثر أو خفي وهو الأظهر.