فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 728

34 -بَاب: حِفْظِ الْعِلْمِ

99 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قال: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حديثًا، ثُمَّ يَتْلُو: [1] {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} إِلَى قَوْلِهِ {الرَّحِيمُ} [البقرة: 159 - 160] . إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ [2] الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ، [3] وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ الأنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشِبَعِ [4] بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لا يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لا يَحْفَظُونَ. [رواه البخاري: 118] .

100 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حديثًا كثيرًا أَنْسَاهُ. قال: «ابْسُطْ رِدَاءَكَ» فَبَسَطْتُهُ، قال: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قال: «ضُمَّهُ» فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ شيئًا بَعْدَهُ. [رواه البخاري: 119] .

101 -وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قال: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وِعَاءَيْنِ: فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ. [5] [رواه البخاري: 120] .

35 -بَاب: الْإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ

102 -عَنْ جَرِيرٍ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «اسْتَنْصِتْ النَّاسَ» [6] فَقال: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . [رواه البخاري: 121] .

36 -بَاب: مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَيَكِلُ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ

103 -عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «قَامَ مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقال: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، [7] إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عبدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قال: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، [8] فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنْ الْمِكْتَلِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، [9] وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا. [10] وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا مِنْ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ [11] إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ؟ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلا الشَّيْطَانُ، قَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، [12] أَوْ قال: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى [13] بِأَرْضِكَ السَّلامُ؟ فَقال: أَنَا مُوسَى، فَقال: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قال: نَعَمْ، قال: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا؟ قال: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، يَا مُوسَى! إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ لا أَعْلَمُهُ. قال: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا، وَلا أَعْصِي لَكَ

(1) [قوله: «ثم يتلو» مقول الأعرج راوي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قاله في الفتح: 1/ 214] .

(2) من الشغل ضد الفراغ.

(3) يقال بالصاد والسين، المراد المبايعة، وأصلها عند البيع ضرب أيدي المتبايعين بعضها ببعض.

(4) بالسكون وبالفتح والباء سببة، والشبع ضد الجوع.

(5) مجرى الطعام.

(6) استنصت الناس أي: أمرهم بالسكوت.

(7) أي: لامه، وقيل: العتاب الموجدة، وقيل: الملام بإدلال.

(8) هو الزنبيل والقفة، قال ابن وهب: المكتل يسع من خمسة عشرة صاعًا إلى عشرين.

(9) أي: مذهبًا.

(10) أي: تعبًا.

(11) أي: أخبرني.

(12) أي: مغطى به كله.

(13) أي: من أين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت