فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 728

81 -باب: جَوائز الوَفد

1304 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ، [1] فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، [2] فَقَالُوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، [3] وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ [4] بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» . وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. [5] [رواه البخاري: 3053] .

82 -باب: كَيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلامُ عَلَى الصَّبِيِّ؟

1305 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ

(1) هي الحجارة.

(2) [قال الحافظ (الفتح: 8/ 133) : قوله: (ولا ينبغي عند نبي تنازع) هو من جملة الحديث المرفوع، ويحتمل أن يكون مدرجًا من قول ابن عباس، والصواب الأول، وقد تقدم في العلم بلفظ: «لا ينبغي عندي التنازع» ] .

(3) جزيرة العرب: قال المغيرة: مكة والمدينة واليمامة واليمن، وروى مثله عن مالك.

(4) أي: أعطوهم الجائزة.

(5) [قال في الفتح (8/ 135) : يحتمل أن يكون القائل ذلك هو سعيد بن جبير، ثم وجدت عند الإسماعيلي التصريح بأن قائل ذلك هو ابن عيينة، وفي «مسند الحميدي» ومن طريقه أبو نعيم في «المستخرج» : قال سفيان: قال سليمان -أي ابن أبي مسلم-: لا أدري أذكر سعيد بن جبير الثالثة فنسيتها أو سكت عنها. وهذا هو الأرجح. قال الداودي: الثالثة الوصية بالقرآن، وبه جزم ابن التين، وقال المهلب: بل هو تجهيز جيش أسامة، وقواه ابن بطال بأن الصحابة لما اختلفوا على أبي بكر في تنفيذ جيش أسامة قال لهم أبو بكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد بذلك عند موته. وقال عياض: يحتمل أن تكون هي قوله: «ولا تتخذوا قبري وثنًا» فإنها ثبتت في الموطأ مقرونة بالأمر بإخراج اليهود، ويحتمل أن يكون ما وقع في حديث أنس أنها قوله: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» اهـ. ولكي يتضح ما تقدم نذكر سند الحديث: قال البخاري: «حدّثنا قَبيصةُ حدَّثنا ابنُ عيينةَ عن سليمانَ الأحْوَلِ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنه قال: .. » الحديث] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت