248 -عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قُبَّةٍ [1] حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شيئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شيئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حُلَّةٍ [2] حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ. [رواه البخاري: 376] .
14 -بَاب: الصَّلاَةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ
249 -عَنْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ - رضي الله عنه - وقد سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ - فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ أَعْلَمُ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ [3] الْغَابَةِ، [4] عَمِلَهُ فُلاَنٌ مَوْلَى فُلاَنَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، [5] فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ، فَهَذَا شَانُهُ. [رواه البخاري: 377] .
15 -بَاب: الصَّلاَةِ عَلَى الْحَصِيرِ
250 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ» قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا
(1) أي: خيمة.
(2) هي ثياب ذات خطوط، والحلة لا تكون إلا من ثوبين، وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة، وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن.
(3) بفتح أوله، قال ابن عباس: هو الطرفاء، وقيل: ما عظم منه. [وفي المعجم الوسيط (555) : الطرفاء: جنس من النبات منه أشجار وجنبات من الفصيلة الطرفاوية، ومنه الأثل] .
(4) من أموال عوالي المدينة، وأصل الغابة شجر ملتف.
(5) هو الرجوع إلى خلف.