دَمِهِ [1] قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» [2] وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ» فَقَالُوا: كَيْفَ نَاخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِهِ. [رواه البخاري: 3173] .
1342 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شيئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ. [3] [رواه البخاري: 3175] .
7 -باب: مَا يُحْذَرُ مِنْ الْغَدْرِ
1343 - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ [4] يَاخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، [5] ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ [6] تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَيَغْدِرُونَ فَيَاتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، [7] تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا» . [رواه البخاري: 3176] .
(1) أي: يضطرب فيه.
(2) أي: قدم الكبير السن، وقال يحيى القطان: أي ليلي الكلام الأكبر.
(3) [هذا الحديث طرف من الحديث رقم: 1382، وسيأتي في بدء الخلق/ باب: صفة إبليس وجنوده، لذا فهو من الأحاديث المكررة في المختصر، والله أعلم] .
(4) بضم الميم ويفتح، وهو اسم للطاعون والموت.
(5) هو داء يسرع إهلاكها.
(6) أي: صلح.
(7) أي: راية، قيل لها ذلك لأنها تشبه السحابة.