23 -عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الأنْصَار، ِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الإيمَانِ» . [رواه البخاري: 24] .
24 -وعَنْه - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ محمدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» . [رواه البخاري: 25] .
15 -بَاب: مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ
25 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقال: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «حَجٌّ مَبْرُورٌ [1] » . [رواه البخاري: 26] .
16 -بَاب: إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِسْلاَمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَكَانَ عَلَى الِاسْتِسْلاَمِ أَوْ الْخَوْفِ مِنْ الْقَتْلِ
26 -عَنْ سَعْد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى رَهْطًا [2] وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا هوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقال: «أَوْ [3] مُسْلِمًا» فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ، مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لارَاهُ مُؤْمِنًا، فَقال: «أَوْ مُسْلِمًا» ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قال: «يَا سَعْدُ، إِنِّي لاعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» . [رواه البخاري: 27] .
17 -بَاب: كُفْرَانِ الْعَشِيرِ، وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ
27 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ! قال: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، [4] وَيَكْفُرْنَ الإحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» . [5] [رواه البخاري: 29] .
18 -بَاب: الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلاَّ بِالشِّرْكِ
28 -عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سَابَبْتُ [6] رجلًا فَعَيَّرْتُهُ [7] بِأُمِّهِ، [8] فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرٍّ! أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، [9] جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَاكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» . [رواه البخاري: 30] .
29 -عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قال: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» . [رواه البخاري: 31] .
(1) أي: المقبول، وقيل: الذي لم يخالطه إثم، وقيل: الخالص.
(2) قال أبو عبيد: الرهط ما دون العشرة، وقيل: إلى ثلاثة.
(3) هو بسكون الواو على معنى الإضراب، ويجوز أن يكون بمعنى التردد أي: لا تقطع بأحدهما، ولا يجوز فتح الواو هنا.
(4) أي: الزوج، مأخوذ من المعاشرة، وكل معاشر عشير، وعشيرة الرجل بنو أبيه الأدنين. ويكفرن العشير: أي يجحدن إحسانه.
(5) [هذا الحديث من المواضع المكررة في المختصر، وهو طرف من حديث طويل أورده المصنف في كتاب الكسوف/ باب: صلاة الكسوف جماعة/ ح: 565] .
(6) بوزن فاعلت، من السب وهو الشتم.
(7) أي: عبته.
(8) [زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً. (البخاري: 6050) ] .
(9) أي: خدمكم وعبيدكم.