قُلُوبِهِمْ، [1] قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ [2] الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ، فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ». [رواه البخاري: 4701] .
37 -بَاب: قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [70]
1744 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَدْعُو: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، [3] وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ» . [رواه البخاري: 4707] .
38 -بَاب: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [3]
1745 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ - وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، [4] ثُمَّ قَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمْ
(1) أي: كشف عنها الرعب.
(2) أي: الكوكب الذي يرمي به، جمعه شهب.
(3) (المراد بأرذل العمر ... الهرم. وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: أرذل العمر هو الخرف، وروى ابن مردويه من حديث أنس أنه مائة سنة) .
(4) بالمهملة، وقيل: بالمعجمة، وقيل: النهس الأكل من اللحم وأخذه بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بالأضراس، وقال الخطابي: بالمهملة أبلغ من المعجمة.