652 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفْ [1] اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: «فَانْزِلْ» قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا. [رواه البخاري: 1284] .
653 -عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} . [2] [الأنعام: 164] . [رواه البخاري: 1288،1287] .
654 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا» . [رواه البخاري: 1289] .
655 -عَنِ الْمُغِيرَةِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» .
وسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ نِيحَ [3] عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» . [رواه البخاري: 1291] .
18 -بَاب: لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ
656 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» . [4] [رواه البخاري: 1294] .
(1) أي: يكتسب، [يعني ذنبًا] وقيل: المراد هنا الجماع.
(2) أي: لا يؤخذ أحد بذنب أحد، والوزر الثقل والجمع أوزار.
(3) النوح أصله التناوح وهو التقابل، ثم استعمل في اجتماع النساء وتقابلهن في البكاء على الميت.
(4) هي قولهم: يا آل فلان.