عَاصِبٌ رَاسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلاَمِ [1] أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ [2] فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ» . [البخاري:467] .
296 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَبِلاَلٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أُغْلِقَ الْبَابَ، فَلَبِثَ فِيهِ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجُوا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَبَدَرْتُ فَسَأَلْتُ بِلاَلًا، فَقَالَ: صَلَّى فِيهِ، فَقُلْتُ: فِي أَيٍّ؟ قَالَ: بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. [رواه البخاري: 468] .
56 -بَاب: الْحِلَقِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ
297 -وعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلاَةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى» وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: [3] اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِهِ. [4] [رواه البخاري: 472] .
57 -بَاب: الِاسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ
298 -عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. [رواه البخاري: 475] .
(1) أي: مودته، والخلة مثلثة الخاء والكسر أشهر في الخل، ووجه عياض الفتح وحكى الفراء الضم، والخليل الصادق الخالص المختص بالمودة الذي لا خلل عنده في شيء من ذلك.
(2) أي: كوة بين بيتين عليها باب صغير.
(3) [وقائل ذلك هو نافع الرواي عن ابن عمر، والضمير لابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. قاله في الفتح (1/ 562) ] .
(4) [هذا الحديث من المواضع المكررة في هذا المختصر، وقد ذكره المصنف بعد مفرقًا في موضعين: الأول: ح: 537 وذكر فيه طرفه الأول، والثاني: ح: 540، وذكر فيه طرفه الثاني من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -] .