تُنَازِعُهُ وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، [1] فَقَالَ: إِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمانً، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَالَفِهَا، فَيَشُقُّ عَلَيَّ. [رواه البخاري: 1211] .
627 -عَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، ذَكَرتَ حَدِيثَ الخُسُوفِ، وَقَالَ فِي هذِهِ الرِّوَايَةِ بَعدَ قَوْلِهِ: «وَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّارَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بعضًا» : [2] «وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ [3] » . [رواه البخاري: 1212] .
628 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَاتُ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي» وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [رواه البخاري: 1217] .
5 -بَاب: الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ
629 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. [4] [رواه البخاري: 1220] .
(1) [في الأصل: فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ] .
(2) أي: يأكل بعضها بعضًا، وسميت جهنم الحطمة لأنها تحطم ما يدخل فيها.
(3) كانوا في الجاهلية إذا نذروا قال أحدهم: ناقتي سائبة، أي: تسرح ولا تمنع من مرعى.
(4) معناه: أن يصلي وهو متوكئ علي خاصرته، أو يصلي وبيده عصا يتوكأ عليها، مأخوذ من المخصرة، وقيل: معناه أن لا يتم ركوعها ولا سجودها، وقيل: أن يقرأ من آخر السورة آية فصاعدًا ولا يتم السوره.