أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ. [1] فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ» . [رواه البخاري: 5758] .
1971 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، [2] - أَوْ: إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ -» . [رواه البخاري: 5767] .
19 -بَاب: لَا هامةَ
1972 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» . [3] [رواه البخاري: 5771] .
20 -بَاب: شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَمَا يُخَافُ مِنْهُ وَالْخَبِيثِ
1973 - وَعَنُهُ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى [4] سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ [5] بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» . [رواه البخاري: 5778] .
(1) بطل: أي ذهب باطلًا، وفي رواية بالتحتانية (أي: يهدر، يقال: دم فلان هدر إذا ترك الطلب بثأره، وطل الدم بضم الطاء وبفتحها أيضًا) .
(2) أي: منه ما يصرف قلوب السامعين وإن كان غير حق، وكذلك السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستنزل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر.
(3) أي: ذو إبل مريضة على ذي إبل صحيحة، وراء يورد وممرض وصاد مصح مكسورات، قال ابن القطاع: أصح القوم سلمت إبلهم من العاهة، وذلك مخافة ما يقع في النفوس من اعتقاد العدوى التي نفاها - صلى الله عليه وسلم -؛ حسمًا للمادة وجودًا واعتقادًا، وأبطلها شرعًا وطبعًا، قاله عياض.
(4) (بمهملتين بوزن تندى، أي: تجرع) .
(5) (بفتح أوله وتخفيف الجيم وبالهمز، أي: يطعن بها، وقد تسهل الهمزة، والأصل في يجأ: يوجأ) .