بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فقد سرحت النظر فيما كتبه الشيخ محمد بن محمود البحطيطي -حفظه الله- من التعليقات القيمة على كتاب الإمام الزبيدي -رحمه الله- الذي اختصره من الجامع الصحيح المسند للإمام محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- وأمرت صاحبي الشيخ أبا خالد الغزنوي أن يطالع الكتاب بدقة، فطالعه هو أيضًا، فوجدنا الكتاب قيمًا زاد الشيخ حسنه إلى حسنه، وفائدته إلى فوائده.
وعلم الحديث من أجل علوم الشريعة بل هو ساق الإسلام، وعماده، وشرح كتاب الله وتفسيره، فلا بد لكل مؤمن أن يساهم في هذا المجال ليفهم الشرع المطهر.
والأخ البحطيطي قد قام بشرح غريب الكتاب وترقيمه وزيادات مفيدة قد زين بها الكتاب فجزاه الله عن الإسلام خيرًا.
وأنا أدعو كل مؤمن بالله تعالى وبرسوله (صلى الله عليه وسلم) أن يقرأ هذا الكتاب بدقة وبفهم حتى يكون من العاملين، ولا يمكن العمل بدون العلم لا سيما العلم النبوي وعلم التفسير.
وكتاب البخاري من أجل الكتب بعد كتاب الله تعالى، ونفعه عميم يعرفه من ذاق حلاوته، ولقد منح الله كتاب البخاري من القبول بين الأمة ما لم يمنح ذلك لكتاب غيره، وهذا يدل على حسن قصد المؤلف وعلى صحة كتابه وفهمه الدقيق في شرع الله تعالى.
ولقد كثر الخبثاء في زماننا يعاندون البخاري فيوردون عليه إيرادات لا طائل تحتها وإنما يؤذون أنفسهم ولا يشعرون.