349 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَعْتَمَ [1] رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلاَمُ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ: «مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرَكُمْ» . [رواه البخاري: 566] .
350 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، [2] وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلاَةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، [3] ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ، أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ» أَوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» لاَ يَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرْحَى [4] بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [رواه البخاري: 567] .
351 -حَدِيث: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْعِشَاءِ ونَادَاهُ عُمَرُ، تَقدًّم، [5] وفي هذا زيادةٌ، قالت: وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ [6] إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. [رواه البخاري: 569] .
352 -وفي روايةٍ عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ، يَقْطُرُ رَاسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَاسِهِ، فَقَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا» .
وَحَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلى رَاسِهِ يَدَهُ: فَبَدَّدَ [7] بَيْنَ أَصَابِعِهِ شيئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّاسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّاسِ، حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الْأُذُنِ، مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ [8] وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لاَ يُقَصِّرُ وَلاَ يَبْطُشُ إِلاَّ كَذَلِكَ. [رواه البخاري: 571] .
19 -بَاب: وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
353 -وَرَوَى أَنَسِ فقَالَ فِيهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ. [9] [رواه البخاري: 572] .
20 -بَاب: فَضْلِ صَلاَةِ الْفَجْرِ
354 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ [10] دَخَلَ الْجَنَّةَ» . [رواه البخاري: 574] .
21 -بَاب: وَقْتِ الْفَجْرِ
355 -عَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ، أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ. قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ - يَعْنِي آيَةً -. [رواه البخاري: 575] .
356 -عَنْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [رواه البخاري: 577] .
22 -بَاب: الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ
357 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي
(1) دخل في ظلمة الليل، والعتمة ظلمة الليل وتنتهي إلى ثلث الليل.
(2) اسم واد بالمدينة.
(3) أي: انتصف أو ذهب معظمه، إذ بهرة كل شيء أكثره.
(4) جمع فارح، مثل هلكى جمع هالك.
(5) [تقدم قريبًا، ح: 349] .
(6) هي الحمرة التي تبقى بعد مغيب الشمس وهي بقية شعاعها، وقيل: الشفق البياض الذي يبقى بعد الحمرة.
(7) أي فرق.
(8) الصدغ جانب الرأس مما يلي الوجه.
(9) [هذا مما علقه البخاري في صحيحه، وأول الحديث: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِى صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» . وانظر الفتح: 2/ 52، وتغليق التعليق: 2/ 260] .
(10) أي الصبح والعصر.