وحينًا يقول: عن عبد الله بن عباس، وكذلك ابن عمر، وحينًا يقول: عن أنس، وحينًا يقول: عن أنس بن مالك، فأتبعه في جميع ذلك. وتارة يقول: عن فلان -يعني الصحابي- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتارة يقول: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحينًا يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كذا وكذا، فأتبعه في جميع ذلك، فمن وجد في هذا الكتاب ما يخالف ألفاظه فلعله من اختلاف النسخ.
ولي بحمد الله في الكتاب المذكور أسانيد كثيرة متصلة بالمصنف عن مشايخ عدة.
فمن ذلك: روايتي له عن شيخي العلامة نفيس الدين أبي الربيع سليمان بن إبراهيم العلوي -رحمه الله تعالى- قراءة مني عليه ببعضه، وسماعًا لأكثره، وإجازة في الباقي، بمدينة تعز سنة ثلاث وعشرين وثمانمئة، قال: أخبرنا به والدي إجازة، وشيخنا الإمام الكبير شرف المحديثين موسى بن موسى بن علي الدمشقي المشهور بالعزولي، قراءة مني عليه لجميعه. قالا: أخبرنا به الشيخ المسند المعمر أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، إجازة للأول وسماعًا للثاني.
ومنها: روايتي له عن الشيخ الصالح الإمام ولي الله تعالى أبي الفتح محمد ابن الإمام زين الدين أبي بكر بن الحسين المدني العثماني، سماعًا علي لأكثره وإجازة لجميعه. والشيخ الإمام خاتمة الحفاظ شمس الدين أبي الخير محمد بن محمد بن محمد الجزري الدمشقي. والقاضي العلامة الحافظ تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي الشريف الحسني المكي، قاضي المالكية بمكة المشرفة، إجازة معينة منهم لجميعه -رحمهم الله تعالى-. قالوا ثلاثتهم: أنبأنا به الشيخ الإمام الحافظ شيخ المحدثين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي -المعروف بابن الرسام- قال: أنبأنا به أبو العباس الحجار. وأخبرني به عاليًا الشيخ الإمام زين الدين أبو بكر بن الحسين المدني المراغي -ولد شيخنا أبي الفتح- وقاضي القضاة مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي إجازة عامة. قالا: أخبرنا به أبو العباس الحجار. قال: أنبأنا به الشيخ الصالح الحسين بن المبارك الزبيدة قال: أنبأنا به الشيخ الصالح أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الهروي الصوفي قال: أنبأنا الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال: أنبأنا به الإمام أبو محمد عبد الله أحمد بن حمويه السرخسي قال: أنبأنا به الشيخ الصالح محمد بن يوسف الفربري قال: أنبأنا به الإمام الكبير أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله تعالى-.