النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: «نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا» . ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ. [رواه البخاري: 3268] .
1383 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَاتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ» . [رواه البخاري: 3276] .
1384 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: «هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ» . [رواه البخاري: 3279] .
1385 - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ - أَوْ: كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ [1] - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ [2] وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شيئًا» . [رواه البخاري: 3280] .
(76) [وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا» [رواه البخاري: 3304] . [3]
(77) وَفِي رِوَايَةٍ أخرى: «وَاكْفِتُوا [4] صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ» ].
(1) قوله: «جنح الليل» -بضم أوله وبكسره- هو أول الليل، وقيل: قطعة من نصفه الأول، وقوله: «استجنح الليل» أي: أقبل.
(2) أي: غطه.
(3) [كتاب بدء الخلق/ باب: خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ] .
(4) (أي: ضموهم إليكم، والمعنى: امنعوهم من الحركة في ذلك الوقت) .