شَكْوَاهُ [1] الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ يَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ. [رواه البخاري: 4434،4433] .
(97) [وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي» . فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ -» . فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ] . [رواه البخاري: 3624] . [2]
1696 - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ [3] يَقُولُ: « {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} » الْآيَةَ [النساء: 69] . فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. [رواه البخاري: 4435] .
1697 - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا - أَوْ يُخَيَّرَ -» فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ، وَرَاسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ [4] نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» [5] فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ. [رواه البخاري: 4437] .
1698 - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ
(1) أي: في مرضه.
(2) [أخرجه البخاري في علامات النبوة، وسيأتي طرف من هذا الحديث في فضائل القرآن/ باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - / ح: 1802، وقد رواه البخاري معلقًا في الموضع المذكور] .
(3) بالضم والتشديد: ما يحدث للصوت فيمنع جهارته.
(4) أي: ارتفع وامتد.
(5) قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وخطأ ذلك الأزهري وقال: بل هم جماعة الأنبياء وغيرهم، وهو المراد بقوله سبحانه وتعالى: {وحسن أولئك رفيقًا} وقال غيره: الرفيق الأعلى الجنة.