فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 427

أرادت مكة أن تنتقم من المسلمين مما أصابها في معركة بدر من مأساة الهزيمة وقتل الصناديد والأشراف، وكان عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، وأبو سفيان بن حرب، وعبدالله بن أبي ربيعة أكثر زعماء قريش نشاطًا وتحمسًا لخوض المعركة، واستكملت قريش قواها في يوم السبت لسبع خلون من شوال من السنة الثالثة من الهجرة. البداية والنهاية (4/ 11) ، المغازي (1/ 199) .وعبأت جيشها المكّون من ثلاثة آلاف مقاتل مصحبين معهم النساء والعبيد، ومن تبعها من القبائل العربية المجاورة، فخرجت قريش بحدها وحديدها وأحابيشها، [1] ومن تبعا من كنانة وأهل تهامة، وخرجوا بالظعن، [2] التماس الحفيظة، لئلا يفروا.

وقسم النبي صلى الله عليه وسلم جيشه إلى ثلاث كتائب:

1.كتيبة المهاجرين، وأعطي لواءها مصعب بن عمير العبدري.

2.كتيبة الأوس من الأنصار، وأعطي لواءها أسيد بن حضير.

3.كتيبة الخزرج من الأنصار، وأعطي لواءها الحُبَاب بن المنذر.

تمرد عبدالله بن أبي وأصحابه:

وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج، حتى إذا كان بالشَّوْط صلى الفجر، وكان بمقربة جدًا من العدو فقد كان يراهم ويرونه، وهناك تمرد عبدالله بن أبي المنافق، فانسحب بنحو ثلث العسكر ثلاثمائة مقاتل قائلًا: ما ندري علام نقتل أنفسنا؟ ومتظاهرًا بالاحتجاج بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك رأيه وأطاع غيره.

وبعد هذا التمرد والانسحاب قام النبي - صلى الله عليه وسلم - ببقية الجيش وهم سبعمائة مقاتل ليواصل سيره نحو العدو، وكان معسكر المشركين يحول بينه وبين أحد في مناطق كثيرة، فقال: (من

(1) الأحابيش: من اجتمع إلى العرب وانضم إليهم.

(2) الظعن: النساء واحدتها ظعينة والظعينة المرأة في الهودج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت