ذلك حتى قال بعض أصحابه: إنا كنا لنأوي"نرق"لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد
وكان يأمر بذلك فيقول: إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك
ويقول: اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط. وفي لفظ: كما يبسط الكلب
وفي لفظ آخر وحديث آخر: ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب
وكان يقول: لا تبسط ذراعيك بسط
وكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر بإتمام الركوع والسجود ويضرب لمن لا يفعل ذلك مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئا وكان يقول فيه: إنه من أسوء الناس سرقة. وكان يحكم ببطلان صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود كما سبق تفصيله في الركوع وأمر المسيء صلاته بالاطمئنان في السجود
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الركن أنواعا من الأذكار والأدعية تارة هذا وتارة هذا: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات. وكان أحيانا يكررها أكثر من ذلك
وبالغ في تكرارها مرة في صلاة الليل حتى كان سجوده قريبا من
قيامه وكان قرأ فيه ثلاثة سور من الطوال: البقرة والنساء وآل عمران يتخللها دعاء واستغفار.
سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا. سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وكان يكثر منه في ركوعه وسجوده يتأول القرآن.
اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين. اللهم اغفر لي ذنبي كله ودقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره.