قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} . سورة آل عمران آية (159) .
وقال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . سورة القلم آية (4) .
ولما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"كان خلقه القرآن». [1] "
خُلقه يعني أخلاقه التي يتخلق بها يأخذها من القرآن. وكان أبغض الخلق إليه الكذب.
ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا، ولا لعانًا، وكان يقول:"خياركم أحسنكم أخلاقًا".
فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال:"لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا وكان يقول (إن من خياركم أحسنكم أخلاقا".رواه البخاري برقم(3366) ،باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -،ومسلم برقم (2321) ،باب كثرة حيائه - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، قال الهروي الفاحش ذو الفحش والمتفحش الذي يتكلف الفحش ويتعمده لفساد حاله، وقال غيره الفاحش البذيء إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا قال الحسن حسن الخلق بذل المعروف وترك الأذى وطلاقة الوجه وقال القاضي هو مخالقة الناس باليمن والبشر والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظة والغضب والمؤاخذة قال وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أو يكتسب قال القاضي والصحيح أن منه ما هو غريزة ومنه ما يكتسب بالتخلق والاقتداء بغيره. شرح النووي (5/ 323) .
(1) رواه مسلم.