وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاحِشًا، وَلا مُتَفَحِّشًا وَلا صَخَّابًا فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ".صححه الألباني في مختصر الشمائل برقم (300) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله أدع على المشركين، قال:"إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة".رواه مسلم برقم (2599) ، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شئ قط، فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شئ من محارم الله فينتقم لله". رواه مسلم برقم (2328) ، باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام واختياره من المباح أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته.
وفي رواية عَنْها عَائِشَةَ، قَالَتْ:"مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا ضَرَبَ خَادِمًا َوِلا امْرَأَةً".صححه الألباني في مختصر الشمائل برقم (299) .
وأسر الصحابة سيدًا اسمه"ثمامة"وربطوه بسارية المسجد، فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ماذا عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تُنعم تُنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أطلقوا ثمامة) ، فانطلق ثمامة فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحسن الوجوه كلها إليّ، وما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ، والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ، ولما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا ولكن أسلمت. [1]
وكان - صلى الله عليه وسلم -، إذا أتاه السائل، أو صاحب الحاجة قال:"اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء". رواه البخاري برقم (1365) ، باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها.
(1) رواه البخاري برقم (450) ، باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضا في المسجد، ومسلم برقم (1764) ، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه.