[1] الشامخ بجانب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسكين النفس، وتهدئة الروع، وبما قدمن من تضحية بالمال والنفس، وهنّ:
سيدة قريش الملقبة بالطاهرة
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية، الطاهرة، سيدة قريش، وسيدة نساء العالمين في زمانها، ضحت بنفسها ومالها لأجل إقامة هذا الدين العظيم، ووقفت جنبًا إلى جنب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشام نزل تحت ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال من هذا الرجل؟ فقال له ميسرة رجل من قريش من أهل الحرم، فقال: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.
وأخبرها ميسرة بقول الراهب، وبإظلال الملكين له، فبعثت إليه وعرضت نفسها عليه فقالت فيم يزعمون يا بن العم إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وسطتك فيهم، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت نفسها عليه وكانت رضي الله عنها حازمة لبيبة شريفة، وهي يومئذ من أوسط نساء قريش أي أعدلهن وأفضلهن وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا، كل من قومها قد كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه، فلما قالت لرسول الله ذلك ذكره لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فقبل.
فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل أولاده - صلى الله عليه وسلم - من خديجة عدا إبراهيم فأمه مارية القبطية.
وكانت أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت رضي الله عنها.
عن عائشة قالت: لم يتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - على خديجة حتى ماتت. رواه مسلم.
(1) الجبل العظيم الشاهق.