فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 427

المصالح والمنافع إذا انتفع الناس بها كانت خيرًا لصاحبها وإن لم ينو فإن نوى زاد خيرًا على خير وآتاه الله تعالى من فضله أجرًا عظيمًا. أ. هـ. رياض الصالحين (3/ 235) .

في السنة التاسعة حج بالناس أبو بكر رضي الله عنه وأردفه بعلي رضي الله عنه يؤذن في الناس بسورة براءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت الحرام عريان.

ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة غير حجة واحدة وودع الناس فيها وقال"عسى أن لا تروني بعد عامي هذا"، ثم قيل حجة الوداع وحج قبل الهجرة حجتين وكانت فريضة الحج نزلت في سنة ست ولم تفتح مكة إلا في سنة ثمان واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها عتاب بن أسيد فحج بالناس تلك السنة.

وأعلن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصده لهذه الحجة المبرورة المشهودة، فقدم المدينة بشرٌ كثيرٌ كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -. وفي يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة تهيأ النبي - صلى الله عليه وسلم - للرحيل، فتَرَجَّل وادَّهَنَ ولبس إزاره ورداءه وقَلَّد بُدْنَه، وانطلق بعد الظهر، حتى بلغ ذا الحُلَيْفَة قبل أن يصلي العصر، فصلاها ركعتين، وبات هناك حتى أصبح. فلما أصبح قال لأصحابه: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة.

عن جابر بن عبدالله ، قال:"أهلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة، وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت، وحاضت عائشة < فنسكت المناسك غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت