فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 427

حَقًّا". [1] وفي لفظ:"إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقًا". صحيح الجامع برقم (4274) . ليس كما يحصل من بعض المسلمين وللأسف الشديد يتكلمون بالكلام الكذب أو فيه بعض الكذب بحجة أنه يمزح!!! وهذا لا يجوز وهو من الكذب الذي يستحق صاحبه العقاب عليه، أفلا ننتهي ونتأسى برسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم -."

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: يَا ذَا الأُذُنَيْنِ، قَالَ مَحْمُودٌ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي يُمَازِحُهُ. [2] وعنه قَالَ:"إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟". [3]

قوله:"ليخالطنا"أي يلاطفنا بطلاقة الوجه والمزح. وقوله: لأخ لي"هو أخوه من أمه أم سليم ابن أبي طلحة رضي الله عن الجميع. و"النغير"مصغر نغر وهو طير كالعصفور محمر المنقار يسميه أهل المدينة البلبل. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ يُمَازِحُ وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى غُلامًا صَغِيرًا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عُمَيْرٍ وَفِيهِ أَنَّهُ لا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الصَّبِيُّ الطَّيْرَ لِيَلْعَبَ بِهِ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ لأَنَّهُ كَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ فَمَاتَ فَحَزِنَ الْغُلامُ عَلَيْهِ فَمَازَحَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟"

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،"أَنَّ رَجُلا اسْتَحْمَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم: وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلا النُّوقُ؟". [4]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،"أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا وَكَانَ يُهْدِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، هَدِيَّةً مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ زَاهِرًا"

(1) صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (4259) ، ومختصر الشمائل (202) ، والسلسلة الصحيحة برقم (1726) .

(2) رواه الترمذي في سننه، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3009) ، ومختصر الشمائل (200) ، صحيح الجامع (13868) .

(3) رواه البخاري برقم (5778) ، باب الانبساط إلى الناس، وأخرجه مسلم برقم (2150) ، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته.

(4) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني في مختصر الشمائل (203) ، صحيح الجامع برقم (7128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت